ثم إن الذي كان يقول: الصلاة خير من النوم ، هو بلال ، وعُلِّل ذلك في حديث ابن مسعود: ليرجع قائمَكم ، ويوقظ نائمَكم .
فالنائم هو الذي بحاجة لمن يقول له: الصلاة خير من النوم ، ولذا فإن هذا النداء لا يُقال في الأذان لبقية الصلوات .
6 = السنة أن يكون الأذان على مكان مرتفع ، أو من مكان مرتفع ، بخلاف الإقامة فإنها تكون في المسجد ؛ لأن الإقامة للحاضِرِين .
وقوله في الرواية الأخرى:"ينزل هذا ، ويرقى هذا"النزول والصعود لا يكون إلا من وإلى مكان مرتفع .
ح 71
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن .
في الحديث مسائل:
1 = رواية البخاري ومسلم لحديث الباب بلفظ: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن .
2 = استحباب رفع المؤذِّن صوته بالنداء ؛ لأن مقصود الأذان إعلام الناس وإبلاغهم ، ولأن ما يسمع صوت المؤذِّن يشهد له .
فقد روى البخاري من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذّنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة . قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
3 = فضل التأذين:
1 -يشهد له كل ما يسمع صوته .
2 -أن المؤذنين قدوة في ذلك إذ يُردد الناس خلفهم .
3 -طول أعناق المؤذنين لقوله عليه الصلاة والسلام: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. رواه مسلم .
4 -أن من أذّن محتسبا ثنتي عشرة سنة وَجَبت له الجنة .
اقوله عليه الصلاة والسلام: من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة ، ولكل إقامة ثلاثون حسنة . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .