وقال الكمال ابن الهمام في فتح القدير: فالْخَلى هو الرَّطب من الكلا ، وكذا الشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو ، فإذا جَفّ فهو حطب ، والشوك لا يعارضه ، لأنه أعَمّ يُقال على الرطب والجاف ، فليحمل على أحد نوعيه دفْعًَا للمعارَضة ، وأما الذي نَبَت من غير أن ينبته الناس وهو من جنس ما ينبتونه ، فلا أدرى ما المخرج له غير أن المصنف عَلّل إخراج أهل الإجماع ما يُنْبِته الناس بأن إنباتهم يقطع كَمَال النسبة إلى الْحَرَم . اهـ .
12= فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إلاَّ الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ . فَقَال: إلاَّ الإِذْخِرَ""
قال ابن دقيق العيد: والإذخر نَبْتٌ معروف طيب الرائحة . اهـ .
وقال أيضا: وقوله:"فإنه لِقَيْنِهم"الْقَين الْحَدّاد ، لأنه يحتاج إليه في عمل النار . وبيوتهم تحتاج إليه في التسقيف .
وقوله عليه السلام:"إلا الإذخر"على الفور تَعَلّق به من يرى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم ، أو تفويض الحكم إليه من أهل الأصول .
وقيل: يجوز أن يكون يُوحى إليه في زمن يسير ، فإن الوحي إلقاء في خُفية ، وقد تظهر أماراته وقد لا تظهر . اهـ .
والله تعالى أعلم .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ , وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
في الحديث مسائل:
1= أطْلَق الْجَمْع في هذا الحديث ، وجاء تعيينه في أحاديث أخرى .
منها:
حديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تَزيغ الشمس أخّر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ، وإذا زاغت قبل أن يَرْتَحِل صَلَّى الظهر ثم ركب . رواه البخاري ومسلم .