فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 670

شرح عمدة الأحكام - ح 246 في التمتع في الحج ولزوم الهدي

عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا , وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ: فِيهِ جَزُورٌ , أَوْ بَقَرَةٌ , أَوْ شَاةٌ , أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ. قَالَ: وَكَأنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا , فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ: كَأَنَّ إنْسَانًا يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ , وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ. فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَتْهُ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.

فيه مسائل:

1= قوله:"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْمُتْعَةِ"، إطلاق المتعة، وتقييده بالحال، وفهم السلف، وسياق النص دالّ على أن المقصود بها: مُتعة الحج.

2= سبب السؤال:

في رواية لمسلم: قال أبو جمرة الضبعي: تَمَتَّعْتُ فنهاني ناسٌ عن ذلك، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم انطلقت إلى البيت فنمت فأتاني آت في منامي فقال: عُمرة مُتَقَبّلة وحَج مبرور، قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر، الله أكبر، سُنّة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.

3= قوله:"وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْهَدْي"، أي: عن وُجوب الهدي على المتمتِّع وصِفته.

4= الجزور: الواحدة من الإبل، يُطلق على الذكر والأنثى.

قال ابن الأثير: الجزور البعير ذَكَرًا كان أو أنثى، إلاّ أن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور وإن أردت ذَكَرًا، والْجَمْع جُزر وجزائر.

قوله:"أوْ شاة"قال الفيروز آبادي: والشَّاةُ: الواحِدَةُ من الغَنَمِ، للذَّكَرِ والأُنْثَى، أو يكونُ من الضَّأنِ والمَعَزِ والظِّباء والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ، والمرأةُ، والجمع: شاءٌ. اهـ.

وتُجمع على: شِيَاه.

قال ابن حجر: وأجمعوا على أن الشاة لا يصح الاشتراك فيها. اهـ.

وسيأتي في"باب الهدي"ما يُشترط في أسنان الهدي وأوصافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت