فعن عبد الله بن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين ، فقال: أأمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسِلهما ؟ قال: بل أحرقهما . رواه مسلم
ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يُغلِظ للأعرابي الذي بال في ناحية المسجد لئلا يَنفر .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل ، فَنَزَعَه فطرحه ، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده . فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خُذ خاتمك انتفع به . قال: لا والله لا آخذه أبدًا ، وقد طَرَحَه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
6= قوله عليه الصلاة والسلام:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ"تلميح يُغني عن التصريح ، فلم يذكر الرجل باسمه ، وإنما ذَكَر الوصف .
7= التنفير إنما يكون في الإطالة التي تحصل معها المشقّة ، أما أن يُراعى حال كل إنسان في صلاة الفجر على وجه الخصوص فهذا مُتعذّر ، وإنما يُراعى حال العموم ويُمكن أن يُراعى المكان ، كمساجد الأسواق التي يُبكّر أصحابها إلى حِرَفهم .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: أفتّان أنت يا معاذ ؟ وكان معاذ رضي الله عنه قرأ سورة البقرة في صلاة العشاء .
8= الإيجاز ، هو الاختصار .
والله تعالى أعلم .
ح 86