4= سبق القول أن السنة الإطالة في صلاة الصبح ، لقوله تعالى: ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) .
وجمهور المفسِّرين على أن المقصود بـ"قرآن الفجر"هو صلاة الفجر .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُطيل القراءة في صلاة الفجر .
فعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه ، ويقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة . رواه البخاري ومسلم .
وعن أنس رضي الله عنه قال: صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ آل عمران ، فقالوا: كادت الشمس تطلع . قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين . رواه البيهقي .
وفي رواية: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى بالناس الصبح ، فقرأ بسورة البقرة ، فقال له عمر: قربت الشمس أن تطلع . فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين . رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق .
وفي رواية عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى الصبح ، فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما . رواه البيهقي .
وعن عبد الله بن عامر: صلينا وراء عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصبح ، فقرأ فيها سورة يوسف وسورة الحج ، قراءة بطيئة . رواه عبد الرزاق .
وعن أبي عثمان النهدي قال: صليت خلف عمر رضي الله عنه الفجر ، فما سَلَّمَ حتى ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس قد طلعت ، فلما سَلَّمَ قالوا: يا أمير المؤمنين كادت الشمس تطلع . قال: فتكلم بشيء لم أفهمه ، فقلت: أي شيء قال ؟ فقالوا: قال: لو طلعت الشمس لم تجدنا غافلين . رواه عبد الرزاق .
5= جواز الإغلاظ في الموعظة لمن عُلِم أنه لا ينفر ، ولمن بَلَغه النهي .
قال الإمام البخاري: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله .
وقد أغلظ النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما لمكانته .