وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل ؟ قال: لا تستطيعوه . قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: لا تستطيعونه ، وقال في الثالثة: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى .
وكان الصحابة رضي الله عنهم يرونه أفضل العمل .
قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل ، أفلا نجاهد ؟ قال: لا ، لكن أفضل الجهاد حج مبرور . رواه البخاري . وقد تقدّمت الإشارة إليه .
ولما قال عليه الصلاة والسلام: ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه . قالوا: ولا الجهاد ؟ قال: ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله ، فلم يرجع بشيء . رواه البخاري .
وحسب الجهاد في الفضل أنه ذروة سنام هذا الدّين ، كما قال عليه الصلاة والسلام . كما في المسند وغيره .
10 -أدب الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره والإبقاء عليه .
ولذا فإنهم كانوا يتركون بعض السؤال من هذا الجانب
وكانوا يفرحون إذا جاء الرجل من البادية فيسأل عما أراد ،إذ يُعفى عن الرجل الغريب البادي ما لا يُعفى عن أهل البلد . والله تعالى أعلى وأعلم .
شرح الحديث الـ 51
عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي الفجر ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات متلفعاتٌ بِمُرُوطِهنّ ، ثم يرجعن إلى بيوتهن ، ما يَعرفُهُنّ أحدٌ من الغَلَسِ .
قال: المروط: أكسية مُعلّمة تكون من خزٍّ ، وتكون من صوف .
ومتلفعات: متلحفات .
والغلس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل .
في الحديث مسائل:
1 = أقرب الروايات إلى ما ذكره المصنف رواية البخاري في كتاب الصلاة .