ومن روايات الحديث ما جاء عند مسلم: لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متلفعات بمروطهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة .
2 = المصنف رحمه الله أورد هذا الحديث في كتاب المواقيت ، ليُدلل على وقت الفجر ، وأن اختياره رحمه الله أنها تُصلّى بغلَس ، أي يُبادر بها قبل الإسفار ، وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله في هذا الحديث والذي يليه .
3 = جواز حضور النساء صلاة الفجر في غير مفسدة ، أما إذا وُجدت المفسدة أو خُشي منها فيُمنعن ، وسيأتي تفصيل ذلك بإذن الله في حديث عبد الله بن عمر ، وهو الحديث الـ 65
4 = قولها رضي الله عنها:"نساء من المؤمنات"أي من النساء المؤمنات .
ومعنى هذا: النساء المتّصفات بالإيمان .
وهذا فيما يظهر لنا ، وأما السرائر فنكِلُها إلى الله عز وجل .
وفي رواية للبخاري: كُنّ نساء المؤمنات ..
وفي رواية له: فينصرف النساء ..
هكذا"النساء"دون وصف .
وفي رواية لمسلم: أن نساء المؤمنات ..
قال ابن الملقن رحمه الله: وقولها:"من المؤمنات"يُحتمل أنه بيان لنوعهن ليخرج بذلك المنافقات ، وهو الأقرب .
4 = عِظم وأهمية صلاة الفجر عند سلف هذه الأمة ، وأن من حضرها فهو علامة إيمان ، ومن تخلّف عنها فهو علامة نفاق .
وتفصيل ذلك - إن شاء الله - في شرح حديث أبي هريرة ، وهو الحديث الـ 64
5 = متلفّعات
والتلفّع هو الالتحاف مع تغطية الرأس .
جاء في رواية لمسلم: متلففات .
وهذا يعني الحرص على التستر حتى في حال الخروج للصلاة وفي الظلام أيضا .
فخروج المرأة إلى السوق أو إلى مواطن الفتن أولى بالتّستّر والاحتشام والحياء والعفاف .
6 = المروط جمع مِرط بكسر الميم .
وقد فسّرها المصنف رحمه الله بأنها: أكسية مُعلّمة تكون من خزٍّ ، وتكون من صوف .
والخزّ هو الحرير .