قال ابن الملقن: أجمع العلماء على استحباب السَّحور ، وأنه ليس بواجب .
4 = إذا كان الأمر للاستحباب فهو يدلّ على سُنيّة السُّحور .
5 = البركة . هي النماء والزيادة ، وهي دنيوية وأخروية .
6 = البركة تكون في عِدّة أمور:
1 -اتباع السنة ، وموافقة السنة مطلوبة ومُتعبد بها .
2 -مخالفة أهل الكتاب ، وهي مقصودة لذاتها ، لقوله - عليه الصلاة والسلام -: فصل ما بين صيامنا وصيامِ أهل الكتاب ؛ أكلة السحر . رواه مسلم .
3 -التّقوّي به على طاعة الله . قال - عليه الصلاة والسلام -: تسحروا ولو بجرعة من ماء . رواه ابن حبان ، وهو حديث صحيح .
ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: نعم سَحور المؤمن التمر . رواه ابن حبان ، وهو حديث صحيح .
4 -الاستيقاظ في وقت السحر والاستغفار ، فيدخلون تحت قوله سبحانه: ( وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
شرح الحديث الـ 187
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة . قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الأذان والسَّحور ؟ قال: قدرُ خمسين آية .
فيه مسائل:
1 = في هذا الحديث رواية صحابي عن صحابي
وهنا صرّح أنس - رضي الله عنه - بأنه يروي عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ولو لم يُصرّح فإن جهالة الصحابي لا تضرّ .
2 = قدر خمسين آية . هذا تقدير ، والتقدير لا يكون دقيقًا بل هو نسبي وتقريبي .
تدلّ عليه رواية للبخاري: عن أنس أن زيد بن ثابت حدثه أنهم تسحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قاموا إلى الصلاة . قال أنس: قلت: كم بينهما ؟ قال: قدر خمسين أو ستين يعني آية .
3 = الوقت هل هو ما بين الأذان والإقامة أو ما بين الأذان والسحور ؟
الذي يظهر من الجمع بين الروايات أنه بين الأذان والسحور .