الحديث الرابع والعشرون: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فبال وتوضأ ، ومسح على خفيه . مختصرًا .
في بعض النسخ: في سفر .
فيه مسائل:
1 -لفظه عند مسلم:
قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ، فتنحيت فقال: أدنه ، فدنوت حتى قمت عند عقبيه ، فتوضأ ، فمسح على خفيه .
وأما البخاري رحمه الله فإنه لم يرو سوى الوضوء دون ذكر المسح .
ففي رواية له: قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما ، ثم دعا بماء ، فجئته بماء فتوضأ .
2 -جواز خدمة الصالحين .
3 -جواز البول قائما خلافًا لمن كرهه .
ووجِّه بوله صلى الله عليه وسلم قائمًا بعدة توجيهات:
قيل: لمرض ، ولا يصح في ذلك شيء .
وقيل: لبيان الجواز .
وقيل: لأن السباطة تكون عادة مرتفعة ، فلو بال قاعدًا لارتدّ عليه بوله .
وقيل: لأن القائم يبعد أن يخرج منه الصوت عند قضاء الحاجة بخلاف القاعد .
ولا يمنع أن تجتمع هذه الأسباب ، إلا أن الأول لم يدلّ عليه الدليل ، ولا ذُكِر في الحديث .
وقد فعل ذلك غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فبال عليّ رضي الله عنه قائما
4 -جاء في بعض روايات الحديث قول حذيفة رضي الله عنه: فتنحيت فقال: أدنه ، فدنوت حتى قمت عند عقبيه .
وهذا في البول دون التبرّز .
وقد سبق معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب أبعد في المذهب ، يعني لقضاء حاجته .
وبقية مسائل المسح على الخفين تقدّمت في الحديث السابق .
والله تعالى أعلى وأعلم
الحديث الخامس والعشرون: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت رجلا مذاءً ، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مِنِّي ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ .
وللبخاري: اغسل ذكرك وتوضأ .
ولمسلم: توضأ وانضح فرجك .