فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 670

القول الثاني: يُقابل هذا القول ، وهو أن من سافر فإن له أن يقصر مهما طل سفره !

والقول الثالث: هو التوسّط بين الفريقين: أن له أن يقصر ما دام مُسافرا ، ما لم ينوِ الإقامة .

والله تعالى أعلم .

148-باب الذِّكر عقيب الصلاة

فيه مسائل:

1= لَمّا فَرَغ المصنف رحمه الله من باب الوتر أعقبه بهذا التبويب ، والذي يظهر أن حقّ هذا الباب التقديم ؛ لأنه ألْصَق بالصلاة ، فكان ينبغي أن يأتي بعد"باب التشهّد"، إلاّ أن يُقال: أن الوتر ألْصَق بالصلاة وآكد من الذِّكر ؛ لأنه صلاة ، فأتبعه باب التشهّد .

ومما يُؤكِّد على الوتر أن بعض أهل العلم قال بِوجوبه . بل قال الإمام أحمد رحمه الله: مَن تَرك الوتر فهو رجل سوء ، ولا ينبغي أن تُقْبَل له شهادة !

وقال فِيمَنْ يُوَاظِبُ عَلَى تَرْكِ سُنَنِ الصَّلاةِ: رَجُلٌ سُوءٌ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عنه: الْوَتْرُ سُنَّةٌ سَنَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِهِ فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ .

قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: فَإِنَّ تَهَاوُنَهُ بِهَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مُحَافَظَتِهِ عَلَى أَسْبَابِ دِينِهِ ، وَرُبَمَا جَرَّهُ التَّهَاوُنُ بِهَا إلَى التَّهَاوُنِ بِالْفَرَائِضِ .

2= عَقِيب: بفتح العين وكسر القاف .

قال في اللسان: والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل ، والعَقِيبُ كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئًا ، وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِبانِ ، أَي: إِذا جاءَ هذا ذَهَب هذا ، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار ، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ ، وهما عَقيبان ، كلُّ واحدٍ منهما عَقِيبُ صاحبه ، وعَقِيبُك الذي يُعاقِبُك في العَمَل ، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت