فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 670

وقد أناخ ابن عمر راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها فقيل له: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نُهي عن هذا ؟ قال: بلى ، إنما نهى عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس . رواه أبو داود والبيهقي .

= صعود ابن عمر لبيت أخته حفصة إنما كان لحاجة .

وفيه جواز تبسط الزوج مع أهل زوجته ، ودخولهم بيته من غير إذنه إذا كان لا يكره ذلك .

= حرص الصحابة على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والاقتداء به ، وتعظيمهم للسنة .

والله سبحانه وتعالى أعلم .

12-شرح حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء

الحديث السادس عشر:عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء ، فأحمل أنا وغلام نحوي [ معي ] إداوة من ماء وعنزة ، فيستنجي بالماء .

العَنَزَة: الحربة الصغيرة .

والإداوة: إناء صغير من جِلد .

فيه مسائل:

= لفظ [ معي ] لم أره في الصحيحين ، وإنما رأيته عند النسائي .

= تقدم في الحديث السابق أن لفظ"كان"يدلّ على الكثرة .

= كان يدخل الخلاء: أي يقصد الخلاء لقضاء الحاجة .

= وغلام نحوي: أي مُقارب لي في السن .

وفي رواية البخاري: وغلام منّا . يعني من الأنصار .

= يحتمل أنهما يتساعدان في حمل الأشياء المذكورة .

= حمل العنزة . قيل لأسباب منها:

-أنه كان يُصلي إليها إذا توضأ ، أي يجعلها سترة له .

-أنه كان ينبش الأرض الصلبة بها ، لئلا يتطاير عليه من رشاش البول في الأرض الصلبة ، وورد في هذا حديث ، ولكنه لا يصح .

ولفظه: كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازًا من الأرض أخذ عودًا فنكت به في الأرض ، حتى يثير من التراب ، ثم يبول فيه . والحديث في ضعيف الجامع .

-لاتّقاء العددو ؛ لأنه يخرج خارج البنيان .

-التوكؤ عليها لمن قال هي عصا طويلة .

-تعليق الأمتعة بها .

وقيل غير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت