أن من اغتسل من الجنابة ونوى رفع الحدث الأكبر ( الجنابة ) فإنه يجزئه عن الوضوء ، ولو لم ينوِ الوضوء ؛ لأن الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر ، وبهذا القول قال الشيخ العثيمين رحمه الله .
10 = حُكم تنشيف البدن بعد الغُسل .
يجوز تنشيف البدن بعد الغُسل ، كما يجوز تنشيف أعضاء الوضوء .
وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يُنشِّف بها بعد الوضوء . رواه الترمذي والحاكم ، وحسنه الألباني .
وردّ النبي صلى الله عليه وسلم للخرقة أو للثوب لا يدلّ على المنع ، إذ مجرّد الفعل لا يدلّ على الوجوب ولا على التحريم .
11 = هل يجوز للمغتسِل أن يبول في مستحمّه ؟
جاء النهي عن ذلك ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: لا يبولن أحدكم في مستحمه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ولكن قال ابن ماجه بعد أن روى هذا الحديث: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول: إنما هذا في الحفيرة ، فأما اليوم فلا ، فمغتسلاتهم الجص والصاروج والقير ، فإذا بال فأرسل عليه الماء ، لا بأس به .
شرح الحديث الـ 35
عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جُنب ؟ قال: نعم ، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جُنب .
فيه مسائل:
1 = مِن روايات الحديث
رواية البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذَكَرَ عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ، واغسل ذكرك ، ثم نم .
2 = لماذا أورد الراوي عن عمر رضي الله عنه ؟
لأنه يحكي سؤال أبيه .
3 = جواز مناداة الرجل لأبيه باسمه ، وتسميته له باسمه .
وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما في حديث جبريل الطويل: حدثني أبي عمر بن الخطاب . ثم ساق الحديث بطوله .
وهنا قال: أن عمر بن الخطاب قال .