فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 670

ثم ساق بإسناده حديث ميمونة رضي الله عنها .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

أي في غسل الجنابة ، والمراد: هل هما واجبان فيه أم لا ؟ وأشار ابن بطال وغيره إلى أن البخاري استنبط عدم وجوبهما من هذا الحديث ؛ لأن في رواية الباب الذي بعده في هذا الحديث: ثم توضأ وضوءه للصلاة . فدلّ على أنهما للوضوء ، وقام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة غير واجب ، والمضمضة والاستنشاق من توابع الوضوء ، فإذا سقط الوضوء سقطت توابعه ، ويُحمل ما روي من صفة غسله صلى الله عليه وسلم على الكمال والفضل .

وتقدّم في شرح الحديث التاسع أن جمهور العلماء على أن المضمضة والاستنشاق سُنّة .

قال الإمام النووي رحمه الله في المضمضة والاستنشاق: ومذهب الجمهور أنهما سنتان في الوضوء والغسل .

7 = لم يُذكر في صفة غسله عليه الصلاة والسلام هنا أنه مسح برأسه ، وإنما اكتفى بغسل رأسه ، والغسل فيه معنى المسح وزيادة .

8 = لماذا أخّر غسل القدمين إلى ما بعد الغُسل ؟

قيل في سبب ذلك: إن أرض مُغتسله كانت من التراب أو الطين .

ولذا نص غير واحد من العلماء أن الأرض إذا كانت نظيفة فإنه لا يؤخّر غسل قدميه ، بخلاف ما إذا لم تكن الأرض نظيفة .

9 = هل يُجزئ الغُسل عن الوضوء ؟

الحدث الأصغر يندرج تحت الحدث الأكبر ، فإذا ارتفع الحدث الأكبر ارتفع الحدث الأصغر ، إلا أن يُحدث أو يتبوّل بعد الانتهاء من الغُسل .

فقد سئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل ؟ فقال: أي وضوء أفضل من الغسل ؟

وقال حذيفة رضي الله عنه: ما يكفي أحدكم أن يغسل من لدن قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ ؟

أي أنه يغتسل من رأسه إلى قدمه ، فلا يحتاج إلى الوضوء .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

البدن في الغسل كالعضو الواحد لا يجب فيه ترتيب ، فلا يجب فيه موالاة أيضا .

وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت