يقول بنزع الخاتم عند الوضوء ، فقد كان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ . علّقه عنه الإمام البخاري .= وهذا الوعيد على ترك غسل الأعقاب لا يمكن أن يكون على أمر مستحب أو مسنون ، بل على ترك واجب كما سيأتي في حديث ابن عباس"إنهما ليُعذّبان ...".= فيه دليل على أن من ترك شيئًا من أعضاء الوضوء فإنه يأثم ، وبالتالي لا تصح صلاته ومن ثمّ يُعذّب على تفريطه .= ورد في رواية لمسلم: ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء . والصحيح أن لفظة"أسبغوا الوضوء"مُدرجة من كلام الراوي .= إذا كان هذا الوعيد على من قصّر في الوضوء فكيف بمن قصّر في الصلاة ؟ وكيف بمن لا يتوضأ ولا يُصلّي أصلا ؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ . متفق عليه .في رواية للبخاري: قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال: فساء أو ضراط ."لا يقبل الله صلاة أحدكم"هذا لفظ يشمل الذكر والأنثى ، وإن كان الخطاب للرجال عامة إلا أن الخطاب في الشريعة يعمّ الرجال والنساء كما قال ابن القيّم - رحمه الله - .وهذا النفي نفيٌ للقبول ونفيٌ للصحة .وهذا النفي مختصٌ بمن ترك الوضوء ولا عذر له في تركه . وهذا الحديث نصٌّ في وجوب الطهارة وأنها شرط لصحة الصلاة ، وهو إجماع . كما قال ابن الملقِّن . والصلاة بغير طهارة من غير عُذر مُحرّمة . = والحدث حدَثان:حدث أكبر ، وهو الجنابة ، وسيُفرِد له المصنف بابًا مستقلا .وحدث أصغر ، وهو ما دون ذلك .والحدث الأصغر نوعان:مُجمع عليه ومُختَلف فيه .