فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 670

عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلٌ للأعقاب من النار . حديث عائشة رضي الله عنها رواه مسلم دون البخاري .= سبب ورود الحديث:ما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة صلاة العصر ، ونحن نتوضأ ، فجعلنا نمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار . مرتين أو ثلاثا .وفي رواية قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجال ، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار .= اختُلِف في معنى كلمة"ويل"فقيل: واد في جهنم ، ولا دليل عليه . وقيل: الحزن . وقيل غير ذلك . والصحيح أنها تُقال لمن وقع في الهلاك أو تعرّض لأسبابه ، وقد تأتي للتعجّب كقوله عليه الصلاة والسلام: ويل أمِّه مسعر حرب .والمقصود ويل لأصحاب الأعقاب الذين يُهملون غسل أعقابهم في الوضوء ؛ لأن الأعقاب إذا عُذّبت تعذّب أصحابها .= الأعقاب: جمع عقِب ، وهو مؤخرة القدم .قيل: ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** ولكن على أقدامنا قطر الدّما، يعني أنهم لا يفرّون فيقع الدم على مؤخرة أقدامهم ، بل يقع على أقدامهم لمواجهة العدو .وهذا الفرق بين التعبير بالعقِب وبالقدم .وقد جاء في رواية لمسلم: ويلٌ للعراقيب .= خص النبي صلى الله عليه وسلم الأعقاب بالذِّكر لأنها غالبا لا تُرى فيقصر عنها الغسل .= في الحديث دليل على وجوب غسل الأقدام إذا كانت مكشوفة ، وفيه رد على أهل البدع الذين يقولون بمسح الأقدام وإن كانت مكشوفة .أما إذا لم تكن مكشوفة كأن تكون مستورة بخفٍّ أو بجورب ونحوه فسيأتي الكلام عليها تحت باب المسح على الخفين .= ولهذا كان بعض السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت