أي في السجود ، بحيث يُلصق ذراعيه بالأرض كحال السِّباع إذا بَرَكت وبسطت أذرعتها على الأرض .
ولأنه إذا افترش افتراش السّبع فسوف يُخل بسجوده ، ولا يُمكّن أعضاء السجود .
14= قولها:"وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ"
قال النووي: فيه دليل على وجوب التسليم ... واخْتَلَف العلماء فيه ؛ فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى وجمهور العلماء من السلف والخلف: السلام فرض ، ولا تصح الصلاة إلاّ به .
15= هل يجوز أن يقتصر على تسليمة واحدة ؟
قال ابن قدامة: والواجب تسليمة واحدة ، والثانية سُنة .
قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة .
قال ابن قدامة: وليس نص أحمد بصريح بوجوب التسلميتين ، إنما قال: التسليمتان أصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ويجوز أن يذهب إليه في المشروعية والاستحباب دون الإيجاب ، كما ذهب إلى ذلك غيره .
والله تعالى أعلم .
ح 88
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ , وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ , وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ . وَكَانَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ .
في الحديث مسائل:
1= مشروعية رَفع اليدين في هذه المواضع التي ذكرها ابن عمر رضي الله عنهما .
2= كيف يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام ؟
له ثلاث حالات:
1 -أن يُكبِّر أولًا ثم يرفع يديه .
2 -أن يرفع يديه ثم يُكبِّر .
3 -أن يُكبِّر مع رفع يديه في وقت واحد .
3= قوله:"حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ"أي بمحاذاة منكبيه ، والمنكب هو أعلى الكتف ، وهو العاتِق .