كما أنك لو قلت: لا يَجوز أكل لحم الإنسان والخنزير والكلب ، لم يكن بينها رائحة مساواة ، وغاية ما فيه تحريم أكلها .
4 -أن هذا لِضيق البيوت ، وهو مُصرّح به في الأحاديث الأخرى ، أعني ضيق حُجرته صلى الله عليه وسلم وهو مفهوم هذا الحديث ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجِد مُتسعًا لسجوده إلا بِقبض عائشة لرجليها .
2= التفريق بين المرور بيني يدي المصلي وبين الاعتراض جاء في قول عائشة رضي الله عنها .
روى البخاري من طريق عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله ، اعتراض الجنازة .
3= بهذا تجتمع الأحاديث ، ولا تعارض بينها .
أي أنه يُفرّق بين الاعتراض وبين المرور بيني يدي المصلي .
4= وهذا الفعل وَقع في النافلة دون الفريضة ، وهو غير مُتصوّر في الفريضة ، أي أن المرأة تكون أمام الإمام في الفريضة ، إلا لمنفرد .
5= جواز صلاة التطوّع خَلْف المرأة ، أي وهي نائمة ، وليس وراءها في الإمامة - كما في مُضْحِكَات هذا العصر - !
قال الإمام البخاري: باب التطوع خلف المرأة .
ثم ساق حديث الباب .
6= مس المرأة لا يَنقض الوضوء .
ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَغمز عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يسجد ، فيغمز رجلها .
7= فائدة قولها:"وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ"لئلا يَفهم أنه عليه الصلاة والسلام يَرى عائشة تمام الرؤية فيَغمز قدمها من وراء الثوب ، وإنما يَدل على أن يتحسس الرِّجْل ثم يغمزها .
وهذا بخلاف حال المتنطّعين والمتكبّرين .
فصلاة الله وسلامه على رسوله محمد وعلى آله وأصحابه .
والله تعالى أعلم .
ح 114