فهؤلاء بهم شبه من اليهود لا من رسول رب العالمين عليه الصلاة والسلام .
شرح الحديث الـ 48
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن .
في الحديث مسائل:
1 = هذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام ، ومن طِيب معشره ، ومن كريم خُلُقه .
2 = عدم الأنفة من الحائض أو كراهتها خلافا لليهود الذين لا يؤاكلونها ولا يُجالسونها إذا حاضت
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُباشر زوجته الحائض
وينام معها في فراش واحد .
عن أم سلمة قالت: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي ، فقال: أنفست ؟ فقلت: نعم ، فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة . رواه البخاري ومسلم .
3 = في هذا الاتكاء ناحية نفسية أكثر من كونها حاجة لأجل الإتكاء نفسه .
4 = جوزا قراءة القرآن في حجر الحائض ، ولا علاقة للنجاسة إذا كانت مستورة بما هو خارج عنها .
ويُقاس على هذه المسألة حمل الصبي إذا كان يحمل النجاسة وقراءة القرآن وهو محمول .
5 = جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكئا على الحائض وبقرب موضع النجاسة والله أعلم . قاله النووي رحمه الله .
6 = جواز إخبار المرأة عن حال زوجها في بيته إذا كان فيه مصلحة .
شرح الحديث الـ 49
عن معاذة بنت عبد الله قالت: سألت عائشة رضي الله عنها ، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت: أحرورية أنت ؟ فقلت: لست بحرورية ، ولكني أسأل . فقالت:كان يصيبنا ذلك ، فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة .
في الحديث مسائل:
1 = جواز السؤال للتماس الحكمة - إن وُجدت -
2 = الإنكار حال مشابهة أهل البدع
فأنكرت عائشة السؤال بقولها: أحرورية أنت ؟
وهذا الإنكار حمل عليه الظن بأن السؤال كان بقصد التّعنّت