فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 670

وهذا بخلاف حال اليهود ومن شابههم الذين يتقذّرون المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء

عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ ) إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح ، فبلغ ذلك اليهود ، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا ، فلا نجامعهن ؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما ، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل في آثارهما فسقاهما ، فعرفا أن لم يجد عليهما . رواه مسلم .

4 = يُمنع من المباشرة حال الحيض الشاب الذي لا يملك نفسه ، فقد جاء في رواية في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ، ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه .

ومثله التقبيل حال الصيام .

قالت رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبلني وهو صائم ، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه ؟ رواه مسلم .

5 = طيب معشره عليه الصلاة والسلام ، فقد كان يغتسل مع زوجته إذا قضى وطره منها

وكان يُباشر زوجاته وهن حيّض مع عدم حاجته لها في ذلك الوقت .

وكان يُخرج رأسه لزوجته فتغسله له وهو في معتكفه

فكل هذا من كريم خلقه ومن طيب معاشرته عليه الصلاة والسلام .

6 = أين هذا الخلق النبوي الكريم من قوم يأنفون من المرأة إذا حاضت فلا يأكلون معها ولا يأكلون من طبخها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت