فلو أسفر إمام بالفجر لم يُنكر عليه .
روى الإمام مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما .
وعن أنس رضي الله عنه قال: صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ ( آل عمران ) فقالوا: كادت الشمس تطلع قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين . رواه عبد الرزاق والبيهقي في الكبرى .
وهذه القراءة الطويلة يترتّب عليها الإسفار بل ربما الإسفار جدا في الخروج من صلاة الصبح .
49-شرح حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة
شرح الحديث الـ 52
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي الظهر بالهاجرة ، والعصر والشمس نقية ، والمغرب إذا وَجَبت ، والعشاء أحيانا وأحيانا ، إذا رآهم اجتمعوا عجّل ، وإذا رآهم أبطؤوا أخّر ، والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصليها بغلس .
في الحديث مسائل:
1 = تعريف الهاجرة:
قال الفيروز آبادي: والهجير والهجيرة والهجر والهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر ؛ لأن الناس يستكنّون في بيوتهم ، كأنهم قد تهاجروا ، وشدة الحر ، وهجّرنا تهجيرا ، وأهجرنا وتهجرنا ، سِرنا في الهاجرة ، والتهجير في قوله:"المهجِّر إلى الجمعة كالمهدي بدنة"وقوله:"ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه"بمعنى التبكير إلى الصلوات ، وهو المضي في أوائل أوقاتها ، وليس من الهاجرة . اهـ .
وقال ابن الأثير: والهجير والهاجرة اشتداد الحر نصف النهار ، والتهجير والتهجر والإهجار السير في الهاجرة.
والمقصود به نصف النهار بعد زوال الشمس .
وسيأتي مزيد بيان لوقت الظهر في الحديث الذي يليه .
2 = يُطلق على صلاة الظهر:
الظهر ، نسبة للوقت .
الهجير ، نسبة إلى الهاجرة ، وهو الوقت .
والأولى ، كما سيأتي في الحديث الذي يليه .
ويُطلق عليها مع العصر: صلاتي العَشِيّ .