وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشي .
قال القاضي عياض: قوله:"إحدى صلاتيّ العشيّ"يريد الظهر والعصر ، وكانوا يُصلون الظهر بعَشيّ ، والعَشيّ ما بعد زوال الشمس إلى غروبها . قال الباجي: إذا فاء الفئ ذراعا فهو أول العشيّ . اهـ .
ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ )
3 = في هذا الحديث لم يُذكر نهاية الوقت ، وإنما نُص فيه على أن وقت الظهر هو نصف النهار .
ولم يُنصّ على وقت العصر ، وإنما قال: والعصر والشمس نقية .
وسيأتي - إن شاء الله - تحديد الأوقات .
4 = قوله:"والعصر والشمس نقية"أي صافية لم تتغيّر بالصُّفرة .
وسيأتي الكلام على وقتها في الحديث الذي يلي هذا الحديث .
5 = قوله:"والمغرب إذا وَجَبت"يعني إذا سَقَطَتْ .
ويأتي الوجوب بمعنى السقوط ، كما في قوله تبارك وتعالى: ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (الحج:36) .
والضمير في قوله:"والمغرب إذا وَجَبت"يعود على الشمس .
وهو يعني أن العبرة بسقوط قرص الشمس في الصوم والصلاة .
ومنه قوله تعالى: ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) .
والمعنى: حتى توارت الشمس وغابت .
6 = السنة تعجيل المغرب