فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 670

وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشي .

قال القاضي عياض: قوله:"إحدى صلاتيّ العشيّ"يريد الظهر والعصر ، وكانوا يُصلون الظهر بعَشيّ ، والعَشيّ ما بعد زوال الشمس إلى غروبها . قال الباجي: إذا فاء الفئ ذراعا فهو أول العشيّ . اهـ .

ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ )

3 = في هذا الحديث لم يُذكر نهاية الوقت ، وإنما نُص فيه على أن وقت الظهر هو نصف النهار .

ولم يُنصّ على وقت العصر ، وإنما قال: والعصر والشمس نقية .

وسيأتي - إن شاء الله - تحديد الأوقات .

4 = قوله:"والعصر والشمس نقية"أي صافية لم تتغيّر بالصُّفرة .

وسيأتي الكلام على وقتها في الحديث الذي يلي هذا الحديث .

5 = قوله:"والمغرب إذا وَجَبت"يعني إذا سَقَطَتْ .

ويأتي الوجوب بمعنى السقوط ، كما في قوله تبارك وتعالى: ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (الحج:36) .

والضمير في قوله:"والمغرب إذا وَجَبت"يعود على الشمس .

وهو يعني أن العبرة بسقوط قرص الشمس في الصوم والصلاة .

ومنه قوله تعالى: ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) .

والمعنى: حتى توارت الشمس وغابت .

6 = السنة تعجيل المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت