فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 670

روى الإمام أحمد وأبو داود عن مرثد بن عبد الله قال: لما قدم علينا أبو أيوب غازيا ، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر ، فأخّر المغرب ، فقام إليه أبو أيوب فقال له: ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ فقال: شُغلنا . قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال أمتي بخير - أو قال على الفطرة - ما لم يؤخِّروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ؟

وفي الصحيحين عن رافع بن خَدِيج رضي الله عنه قال: كنا نُصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نَبْلِه .

7 = مراعاة حال المأمومين في صلاة العشاء ، ففي الحديث:"والعشاء أحيانا وأحيانا ، إذا رآهم اجتمعوا عجّل وإذا رآهم أبطؤوا أخّر"

وهذا يدلّ على مراعاة حال الناس في صلاة العشاء على وجه الخصوص ، وذلك لأمور ، منها:

1 -كون صلاة العشاء موسّعة الوقت ، وتأخيرها أفضل ما لم يشق على الناس .

2 -كون صلاة العشاء تقع بعد جُهد يوم كامل ، ويكون الناس - غالبًا - في شِدّة وإجهاد .

ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: فلولا صليت بـ: سبح اسم ربك ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى ، فإنه يُصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة . رواه البخاري ومسلم .

وسبب ذلك أن معاذًا رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي فيؤم قومه ، فصلّى ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمّهم ، فافتتح بسورة البقرة ، فانحرف رجل فسلّم ثم صلى وحده وانصرف ، فقالوا له: أنافقت يا فلان ؟ قال: لا والله ، ولآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأخبرنه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار ، وإن معاذًا صلى معك العشاء ، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما قال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت