4= الأفضل والأكمل أن لا يُصلي المصلي إلا وعلى عاتقه شيء ، فإن صلى وقد ستر عورته صحّت صلاته .
ح 121
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا ، ولِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ ، وَأُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا , فَسَأَلَ ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ ، فَقَالَ: قَرِّبُوهَا . إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه . فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ: كُلْ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي .
في الحديث مسائل:
1= سبب ورود الحديث يُوضّح الحديث
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال: من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس . رواه مسلم ، وسيأتي مزيد بيان لحديث جابر في الحديث الذي يليه .
وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: لم نَعْدُ أن فُتحت خيبر فوقعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة: الثوم ، والناس جياع ، فأكلنا منها أكلا شديدا ، ثم رحنا إلى المسجد ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح ، فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد . فقال الناس: حُرِّمت حُرِّمت ، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحلّ الله لي ، ولكنها شجرة أكره ريحها . رواه مسلم .
فهذا يدل على أنهم أكلوها عن حاجة وجوع شديد ، ومع ذلك نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن قُربان المسجد في هذا الحال .