فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 670

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ .

في الحديث مسائل:

1= المقصود بالعاتِق: في لسان العرب: العاتق: ما بين المنكب والعنق .

2= الحكمة في النهي:

قال النووي: قال العلماء: حِكمته أنه إذا ائتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يُؤمَن أن تنكشف عورته ، بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ، ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده أو يديه فيُشغل بذلك وتفوته سُنة وضع اليد اليمنى على اليسرى .

3= النهي للكراهة

روى البخاري من طريق محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يُصلي في ثوب واحد . وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي في ثوب .

وروى عن عمر بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد قد خالَف بين طرفيه .

وفي رواية له قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه .

وروى من طريق محمد بن المنكدر قال: صلى جابر في إزار قد عَقَده من قِبَل قَفَاه ، وثيابه موضوعة على المشجَب . قال له قائل: تُصلي في إزار واحد ؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك ! وأيّنا كان له ثوبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

قال ابن حجر: والغرض بيان جواز الصلاة في الثوب الواحد ، ولو كانت الصلاة في الثوبين أفضل ، فكأنه قال: صنعته عمدا لبيان الجواز ، إما ليقتَدِي بي الجاهل ابتداء ، أو يُنْكِر عليّ فأعلمه إن ذلك جائز . وإنما اغلظ لهم في الخطاب زجرا عن الإنكار على العلماء ، ولِيحثّهم على البحث عن الأمور الشرعية . قوله: وأينا كان له ؟ أي كان أكثرنا في عهده صلى الله عليه وسلم لا يملك إلا الثوب الواحد ، ومع ذلك فلم يُكلَّف تحصيل ثوب ثان ليصلي فيه ، فَدَلّ على الجواز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت