قال ابن حجر:
قوله:"فربما سألوه ثم سلم"أي ربما سألوا ابن سيرين: هل في الحديث"ثم سَلَّم"فيقول: نَبِّئتُ .. الخ ، وهذا يدل على أنه لم يسمع ذلك من عمران ، وقد بيّن أشعث في روايته عن ابن سيرين الواسطة بينه وبين عمران ، فقال: قال ابن سيرين: حدثني خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمه أبي المهلب عن عمران بن حصين . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي .
18= فيه دليل على أن السلام من الصلاة يَقع مباشرة بعد السجود ، أي أنه لا يتشهّد بعد سجود السهو .
19= هل يَجوز السهو على الأنبياء ؟
الجواب: نعم
وهو لا يُخالِف العصمة في التبليغ ، إذ هو من تمام التبليغ ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني . رواه البخاري ومسلم .
وهذا قاله في شأن الصلاة والسهو فيها .
والله تعالى أعلم .
ح 109
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ , وَلَمْ يَجْلِسْ . فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلاةَ , وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ: كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ . فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ .
في الحديث مسائل:
1= الحديث السابق في سجود السهو عن الزيادة ، وذلك أنه زاد سلاما قبل تمام الصلاة .
وفي هذا الحديث سبب ثان من أسباب سجود السهو ، وهو النقص .
2= أسباب سجود السهو ثلاثة:
الزيادة ، والنقص ، والشك .
3= الزيادة: يكون السجود فيها بعد السلام .
وقد دل عليه حديث الباب السابق .