بينهما فَرْق ، ففي قوله تعالى: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) عطف الرحمة على المغفرة ، وكذلك في هذا الحديث ، والعطف هنا يقتضي المغايرة .
قال العيني: والفرق بين المغفرة والرحمة: أن المغفرة ستر الذنوب ، والرحمة إفاضة الإحسان إليه .
6 = مكان هذا الدعاء:
لم يَرِد تحديد لمكان هذا الدعاء ، وإنما قال: في صلاتي ، أي في عموم صلاتي ، وهو يدل على أنه في مواطن الدعاء في الصلاة .
ومواطن الدعاء في الركوع والسجود ، كما سيأتي في الحديث الذي يليه .
وقبل السلام كما تقدّم .
وفي القنوت في النوازل ، وفي دعاء القنوت في الوتر .
والله تعالى أعلم .
ح 127
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صلاة بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ( إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) إلاَّ يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .
وَفِي لَفْظٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي .
في الحديث مسائل:
1= في رواية للبخاري ومسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي . يتأوّل القرآن .
ومعنى يتأوّل القرآن: أي يفعل ما أُمِرَ بِهِ في قول الله عز وجل: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) . قاله النووي .
2= سبب قوله صلى الله عليه وسلم ذلك: