فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 670

قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه . قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تُكثِر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ، فقال: خبّرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها: (إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فتح مكة ، (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .

3= كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر الدعاء في السجود ، فقد كان يقول في سجوده:

اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .

لأن السجود من مظانّ إجابة الدعاء ، لقوله صلى الله عليه وسلم: وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم . رواه مسلم .

ومعنى: قَمِن: أي حَرِيّ وقريب .

4= كيف يُجمع بين دعائه صلى الله عليه وسلم في الركوع في هذا الحديث:"يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ"وبين قوله صلى الله عليه وسلم: فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ؟

الجواب:

أن التعظيم يكون في الركوع أكثر ، ولا يَعني منع الدعاء في الركوع على الإطلاق .

فإن الركوع موضع تعظيم أكثر من كونه موضع دعاء ، بخلاف السّجود ، فإنه موضع دعاء أكثر من كونه موضع تعظيم .

ولا يَمنع تعظيم الرب في السُّجود ، والدعاء في الركوع ، مع اختصاص كل منهما بما يختصّ به .

5= هل هذا القول خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟

فالخطاب في السورة ، وحديث عائشة في سبب قوله صلى الله عليه وسلم لذلك هل يدلّ على اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك القول ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت