قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثِر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه . قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تُكثِر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ، فقال: خبّرني ربي أني سأرى علامة في أمتي ، فإذا رأيتها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها: (إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فتح مكة ، (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .
3= كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر الدعاء في السجود ، فقد كان يقول في سجوده:
اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّه وجِلَّه ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه . رواه مسلم .
لأن السجود من مظانّ إجابة الدعاء ، لقوله صلى الله عليه وسلم: وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم . رواه مسلم .
ومعنى: قَمِن: أي حَرِيّ وقريب .
4= كيف يُجمع بين دعائه صلى الله عليه وسلم في الركوع في هذا الحديث:"يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ"وبين قوله صلى الله عليه وسلم: فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل ؟
الجواب:
أن التعظيم يكون في الركوع أكثر ، ولا يَعني منع الدعاء في الركوع على الإطلاق .
فإن الركوع موضع تعظيم أكثر من كونه موضع دعاء ، بخلاف السّجود ، فإنه موضع دعاء أكثر من كونه موضع تعظيم .
ولا يَمنع تعظيم الرب في السُّجود ، والدعاء في الركوع ، مع اختصاص كل منهما بما يختصّ به .
5= هل هذا القول خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟
فالخطاب في السورة ، وحديث عائشة في سبب قوله صلى الله عليه وسلم لذلك هل يدلّ على اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك القول ؟
الجواب: