فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 670

وقال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق يقول: قد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتُها كافر .

ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا رضى الله عنهما أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود ، فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون ، أولا ترى أن الله تعالى مَيّزَ بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود فقال تعالى: ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ )

وقال الله تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) ، ( وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )

أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرةِ: الصلاة

وفوائد الصلاة أكثر من أن تُحصر

فضلا عن أنها ممحاة للذنوب ، مجلبة للرزق .

باب المواقيت

افتتح المصنف رحمه الله كتاب الصلاة بهذا الباب ، وهو: باب المواقيت

والمواقيت: جمع ميقات ، وهو مأخوذ من الوقت .

وهو في اللغة: الوقت المضروب للفعل ويُطلق على الموضع .

ولذا يُقال في مواقيت الحج: مواقيت مكانية وزمانية .

وفي الاصطلاح: الأوقات المحددة للصلوات من قِبل الشارع .

والأصل في ذلك قوله تبارك وتعالى: ( إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)

وفي وصية أبي بكر رضي الله عنه لعمر: إني موصيك بوصية إن أنت حفظتها ؛ إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، وإن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة . رواه ابن أبي شيبة .

47-شرح حديث: الصلاة في وقتها

شرح الحديث الـ 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت