روى الإمام مالك في الموطأ أن المسور بن مخرمة دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طُعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح ، فقال عمر: نعم ! ولا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى عمر وجرحه يثعب دما .
فما عُذرُ امرئٍ يتركَ الصلاة وهو أنشطُ ما يكون ؟ وعمرُ يُصلّي وجُرحه يثعبُ دمًا ، حتى إنه سُقيَ اللبنُ فخرج من جُرحه .
وصحّ عن عمر رضي الله عنه أنه قال على المنبر: لا إسلام لمن لم يُصلِّ .
وكان ذلك بمرأى من الصحابة ولم يُنكروا عليه أو يُخالِفوه .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: من ترك الصلاة فلا دين له .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له .
وقال أيوب السختياني: تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه .
وقال سفيان بن عيينة: المرجئة سمَّوا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم وليس سواء لأن ركوب المحارم متعمدا من غير استحلال معصية ، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر
وقد استدل الإمام أحمد وغيره على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بترك السجود لآدم ، وترك السجود لله أعظم .
فمن ترك الصلاة فبِه شَبَهٌ من إبليس لأنه ترك السجود لله والخضوع له والانقياد لأمره .
وقال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمدًا ، فقال: لا يكفر أحدٌ بذنبٍ إلا تارك الصلاة عمدًا ، فإن تَرَكَ صلاةً إلى أن يدخل وقت صلاةٍ أخرى يُستتاب ثلاثا .
وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمى: يُستتاب إذا تركها متعمدًا حتى يذهب وقتها ، فإن تاب وإلا قُتل ، وبه قال أبو خيثمة .
وقال وكيع بن الجراح عن أبيه في الرجل يحضره وقت صلاة فيُقال له: صَلِّ ، فلا يُصلى . قال: يؤمر بالصلاة ويُستتاب ثلاث صلوات ، فإن صلى وإلا قُتل .