8 = الإسلام دين الكمال والشمولية ، فالصحابة رضي الله عنهم لما بنوا الأبنية لأنفسهم لم ينسوا دوابّهم من سقي وإطعام .
9 = تقديم الإحسان إلى الآخرين دون التطلّع إلى مكافئة منهم .
10 = تقديم الأهم فالأهم .
فحقوق الناس مُقدّمة على حقوق الحيوان .
11 = الأخذ بالرخصة قد يكون أفضل من الأخذ بالعزيمة ، كما هنا .
فالصوم عزيمة ، والفطر رُخصة .
شرح الحديث الـ 196
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون عليّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان .
في الحديث مسائل:
1 = وجوب قضاء الصوم على المستطيع .
2 = أن الحائض تقضي الصوم دون الصلاة ، وقد تقدّمت الإشارة إلى هذه المسألة في شرح الحديث الـ 49
3 = القضاء يجب على التراخي ، فجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان ، إلا أنه لا يجوز تأخيره إلى أن يأتي رمضان الآخر .
4 = هل يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها لم تكن تصوم صيام تطوّع ؟
الجواب: نعم
وذلك لأمور:
الأول: انه لا يجوز للمرأة أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه .
لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه . رواه البخاري ومسلم .
الثاني: أن القضاء واجب وهو مُقدّم على صيام التطوّع ، فلا يُتصوّر تقديم التطوّع والذمّة مشغولة بالواجب .
الثالث: تعليل عائشة رضي الله عنها لعدم صومها بأنه شغلها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت أحب أزواجه إليه ، ولذا جاء في تتمة حديث الباب: الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم .
لكن قد يَرِد إشكال ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له تسع نسوة ، أي أن عائشة رضي الله عنها تستطيع أن تصوم في غير يومها .
والجواب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تسع نسوة . رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه .