2= قوله:"فَلْيَعْتَزِلْنَا ، ولِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا ، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"هل يدل على عدم وُجوب صلاة الجماعة ؟
أو يدلّ على أن آكل الثوم أو البصل أو الكراث معذور ، ومُعفى من حضور الجماعة ؟
الجواب:
لا هذا ولا ذاك !
بل هو من باب العقوبات الشرعية ، فالذي تُوجد منه هذه الروائح يُطرَد من المسجد !
قال عمر بن الخطاب - في خطبته -: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وَجَد ريحهما من الرجل في المسجد أمَرَ بِهِ فأُخرِجَ إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا . رواه مسلم .
ومثله مَنْع المنافِق والمثبِّط والْمُرْجِف من الخروج للجهاد ، ليس من باب عُذر هؤلاء ، وإنما هو من باب العقوبات الشرعية .
قال تعالى: ( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ) .
فإن هذا ليس من باب العُذر بدليل قوله تعالى بعد ذلك مباشرة: ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) .
فهذه عقوبات
ولا يُتصوّر أن أحدًا يُطرَد من المسجد ، ثم يكون هذا من باب العُذر .
3= إذا أكل أحد من هذه البقول لِعُذر ، كالجوع أو المرض ، فهل يُعذر ويُؤمر بالصلاة في بيته ؟