روى أبو داود عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوما ، فأتيت مصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سُبِقتُ بركعة ، فلما دخلت المسجد وَجَدَ النبي صلى الله عليه وسلم ريح الثوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها - أو رِيحه - فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله والله لتعطيني يدك . قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري ، فإذا أنا معصوب الصدر . قال: إن لك عُذرا . وصححه الألباني .
وحُمِل هذا العُذر على أكل الثوم ، لا على حضور الصلاة في المساجد ، إذ سيأتي في الحديث الذي يليه أن الملائكة تتأذّى من ذلك .
4= يُلحَق بها كل ما له رائحة كريهة
قال المازري: وألْحَق الفقهاء بالروائح أصحاب المصانِع: كالقصّاب والسَّمّاك . نقله ابن الملقِّن .
وقال ابن حجر: وقد ألْحَقَ بها الفقهاء ما في معناها من البقول الكريهة الرائحة ، كالفجل .
5= هل يُلحَق بها الدُّخان ؟
يُلحق بها من باب أولَى ، لأن هذه مع نفعها مُنِع من أكلها لمن يلزمه حضور الجماعة ، ويُطرَد من المسجد من وُجِدت منه رائحتها ، فكيف بكريه الرائحة مع شديد الضرر ؟!
لا شك أنه بالمنع أولَى .
6= هل النهي عن قُربان مسجده صلى الله عليه وسلم أو هو عام ؟
هو عام
ففي رواية لمسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يأتين المساجد .
7= قوله:"وَأُتِيَ بِقِدْرٍ"
أُتِيَ: يعني النبي صلى الله عليه وسلم .
8= قوله:"خَضِرَاتٌ"قال ابن التين: وضُبِطَ في بعض الروايات بفتح الضاد وضم الخاء . نقله العيني .
9= قوله:"مِنْ بُقُولٍ"جَمْع بَقْلة ، ويُجمَع على بَقْل وبُقُول ، وهو يُطلق على النبات الصغير الذي يؤكل ورقه ، كالكراث ونحوه .
10= قوله:"قَرِّبُوهَا . إلَى بَعْضِ أَصْحَابِه"