وفي رواية قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي رواية: أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكل هذا من قول ابن عمر رضي الله عنهما .
مع برّه بوالده رضي الله عنه ، وهذا معروف عن ابن عمر رضي الله عنهما .
فقد روى مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال: ألست ابن فلان بن فلان ؟ قال: بلى . فأعطاه الحمار ، وقال: اركب هذا ، والعمامة قال: اشدد بها رأسك . فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارًا كنت تروّح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك ! فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي ، وإن أباه كان صديقا لعمر .
4 = سؤال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر ، فيه فوائد:
الأولى: عدم الاستحياء من السؤال عما يُشكل ، وإن كان مما يُستحيا منه .
الثانية: فضل عمر رضي الله عنه ، وحرصه على التفقّه في دين الله .
الثالثة: الردّ إلى الله ورسوله ، وسؤال أهل الذّكر فيما أشكل .
5 = قوله رضي الله عنه: وهو جُنب . أي وقد أصابته الجنابة ، أو حال كونه جُنبًا .
6 = هذا الوضوء لا يرفع الجنابة ، ولذا فإنه سُنّة عند جماهير العلماء .
قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه ، وتوضأ للصلاة . رواه البخاري ومسلم .
وروى البخاري عن يحيى عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقد وهو جنب ؟ قالت: نعم ، ويتوضأ .