فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 670

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا أدور في الجنة سمعت صوت قارئ فقلت من هذا ؟ فقالوا: حارثة بن النعمان . قال: كذلكم البر . كذلكم البر . قال: وكان أبرَّ الناس بأمِّه . رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وهو كما قال .

فما هو البر ؟

سُئل الحسن ما برّ الوالدين ؟

قال: أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما في ما أمراك به إلا أن تكون معصية . رواه عبد الرزاق في المصنف .

من أجل هذه الفضائل المجتمعة في بر الوالدين حرص السلف على البر بآبائهم

فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يبرّ ابن صاحب أبيه بعد موت أبيه .

فعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروّح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة وعمامةٌ يشد بها رأسه ، فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مرّ به أعرابي ، فقال: ألست ابن فلان بن فلان قال: بلى فأعطاه الحمار وقال: اركب هذا ،والعمامة أُشدد بها رأسك ، فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروّح عليه ، وعمامةً كنت تشدُّ بها رأسك ، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولِّي ، وإن أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه . رواه مسلم .

9 -فضل الجهاد في سبيل الله

والجهاد لا يعدله شيء .

روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد . قال: لا أجده . قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك ، فتقوم ولا تفتر ، وتصوم ولا تفطر ؟ قال: ومن يستطيع ذلك ؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت