وحديث مُعَاذ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ ؛ إِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
قال الترمذي: وبهذا الحديث يقول الشافعي ، وأحمد وإسحاق يقولان: لا بأس أن يَجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما .
وهذا الحديث رواه مسلم بلفظ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا .
ففي رواية مسلم إجْمَال بَيَّنَتْه رواية أحمد وأبي داود والترمذي .
2= التَّوْسِيع في مسائل الْجَمْع ؛ لأن المقصود منها أصلا التيسير على المسافر ، ويفعل المسافر الأرفق به تقديما أو تأخيرا .
إلاَّ أنه لا يجوز له تأخير الصلاة بغير نِيَّة . فإذا أراد جَمْع التأخير فلا بُدّ أن ينوي ذلك بِقَلْبِه قبل خروج وقت الأولى .
3= حَدّ السَّفَر .
قال ابن تيمية: فالفرق بين السفر الطويل والقصير لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسوله بل الأحكام التي علقها الله بالسفر علقها به مطلقا .