فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 670

وحديث مُعَاذ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ ؛ إِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

قال الترمذي: وبهذا الحديث يقول الشافعي ، وأحمد وإسحاق يقولان: لا بأس أن يَجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما .

وهذا الحديث رواه مسلم بلفظ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاةَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا .

ففي رواية مسلم إجْمَال بَيَّنَتْه رواية أحمد وأبي داود والترمذي .

2= التَّوْسِيع في مسائل الْجَمْع ؛ لأن المقصود منها أصلا التيسير على المسافر ، ويفعل المسافر الأرفق به تقديما أو تأخيرا .

إلاَّ أنه لا يجوز له تأخير الصلاة بغير نِيَّة . فإذا أراد جَمْع التأخير فلا بُدّ أن ينوي ذلك بِقَلْبِه قبل خروج وقت الأولى .

3= حَدّ السَّفَر .

قال ابن تيمية: فالفرق بين السفر الطويل والقصير لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسوله بل الأحكام التي علقها الله بالسفر علقها به مطلقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت