فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 670

قال ابن الملقِّن: واشتقاقه من الأَذَن ، بفتح الهمزة والدال ، وهو الاستماع .

ومما أُطلق الأذان عليه في غير الاصطلاح الشرعي ، رفع الصوت ، قال سبحانه وتعالى: ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) .

ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ )

وقوله جل جلاله: ( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) .

فهذا من إطلاق النداء والمقصود به رفع الصوت ، وليس الأذان بالمعنى الاصطلاحي .

كما يُطلق النداء أيضا على الأذان وعلى رفع الصوت أيضا ، ولذا جاء في الأحاديث ذِكر النداء بمعنى رفع الصوت بالقول:

ففي حديث البراء في ذِكر يوم خيبر: وأصبنا حمرا فطبخناها ، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث عبد الله بن عمرو: فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار . رواه البخاري ومسلم . - وقد تقدّم - .

ويُطلق على الأذان المخصوص ، ومنه: نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة . رواه مسلم .

وأما تعريف الأذان في الشرع: فهو ذِكر مخصوص شُرِع في الأصل لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة المفروضة .

3 = الأذان مشتمل على التوحيد ، فهو إعلان للتوحيد والتعظيم في اليوم والليلة ، وقد قَرَن الله اسم رسوله باسمه ، فإذا شهِد المؤذِّن بالشهادة التوحيد لله رب العالمين ثنّى بالشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت