وكذلك لو اتَّزَر بِثوب، فلا فِدية عليه، لأن المحذور في المذكورات أن تُلبس على هيئتها التي اعتاد الناس لبسها عليه.
31= التنبيه على ما تساهل فيه بعض من الناس من لبس ما يُشبه لباس النساء (التنّورة) وهو ما خِيط على هيئة إزار بمطاط في أعلاه، بل وفي بعضها جيوب جانبية!
فهذا من المخيط، وهو نوع من لباس العرب قديما يُسمّى (النقبة) ..
قال في لسان العرب: النُّقْبَة: وهو السراويل بلا رجلين. اهـ.
ولشيخنا الشيخ إبراهيم الصبيحي - حفظه الله - مطوية في التنبيه على هذا اللباس.
فهو من لباس العرب قديما ..
ومن لبسه لزِمته الفدية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: و ليس له أن يلبس القميص لا بِكُم و لا بغير كُم، وسواء أدخل فيه يديه أو لم يدخلهما، وسواء كان سليما أو مخروقا، وكذلك لا يلبس الجبة ولا القباء الذي يدخل يديه فيه، وكذلك الدرع الذي يسمى"عرق جين"وأمثال ذلك باتفاق الأئمة.
وأما إذا طرح القباء على كتفيه من غير إدخال يديه ففيه نزاع، وهذا معنى قول الفقهاء: لا يلبس، والمخيط ما كان من اللباس على قدر العضو، وكذلك لا يلبس ما كان في معنى الخف كالموق و الجورب نحو ذلك، ولا يلبس ما كان في معنى السراويل كالتُّبّان و نحوه، وله أن يعقد ما يحتاج إلى عقده كالإزار و هميان النفقة ... . اهـ.
32= في بعض طبعات العمدة زِيدَ في حديث ابن عباس: ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل [أي] للمُحْرِم
وهذه الزيادة ليست في الصحيح.
قال ابن حجر: في حديث ابن عباس:"ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل للمحرم"أي هذا الْحُكم للمُحْرِم لا الْحَلال، فلا يتوقف جواز لبسه السراويل على فقد الإزار. اهـ.
والله تعالى أعلم.