ويستحب أن يستاك بعود من أراك ، وبأى شئ استاك مما يزيل التغير حصل السواك ، كالخرقة الخشنة والسعد والاشنان ... والمستحب أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبس يجرح ، ولا رطب لا يزيل . انتهى .
وقال ابن القيم:
وأصلح ما تخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ، ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة ، فربما كانت سُمًّا ، وينبغي القصد في استعماله ، فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ، ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان ، وقوّى العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيب النكهة ، ونقّى الدماغ ، وشهّى الطعام . وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ومن انفعه أصول الجوز . انتهى .
= حُكم السِّواك:
مُستحب ، ويتأكد في مواضع .
= مواضع تأكّد السِّواك:
1 -عند قراءة القرآن ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن العبد إذا تسوّك ثم قام يصلي قام الملك خلفه ، فتسمّع لقراءته فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه ، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف المَلَك ، فطهروا أفواهكم للقرآن . رواه البزار ، وقال الهيثمي: رجاله ثقات ، ورواه ابن المبارك في الزهد .
والحديث أورده الألباني في الصحيحة تحت رقم 1213
وأما حديث:"إن أفواهكم طُرق للقرآن فطيّبوها بالسِّواك"فإنه لا يصح ، وانظر لذلك ضعيف الجامع ح 1401
2 -عند اصفرار الأسنان .
3 -عند دخول الإنسان منزله . سُئلت عائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت: بالسواك . رواه مسلم .
وهذا فيه أدب نبوي يتمثّل فيه حسن معاشرة الأهل ، فيبدأ بالسِّواك أول ما يدخل بيته .
4 -عند النوم . لأن الإنسان إذا نام وفي أسنانه شيء من بقايا الطعام أو الشراب أثّر ذلك عليه ، وربما أضرّه .