فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 670

2 = أن جيل الصحابة رضي الله عنهم لم يُعرف عنهم الكذب وإن صغُر ، ولذلك كانت هذه الاستجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا لأجل ذلك يكتفون بخبر الرجل تصديقا له ، ولا يسألون عن المُخبِر ، ولذا لا يُسأل عن عدالتهم عند أهل السنة .

روى مسلم في المقدمة عن طاووس قال: جاء هذا إلى ابن عباس - يعني بشير بن كعب - فجعل يحدثه ، فقال له ابن عباس: عُد لحديث كذا وكذا ، فعاد له ، ثم حدثه ، فقال له: عُد لحديث كذا وكذا ، فعاد له . فقال له: ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا ؟ أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا ؟ فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يُكذب عليه ، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه .

وروى عن مجاهد قال: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه . فقال: يا ابن عباس ما لي لا أراك تسمع لحديثي ؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم ينفذ من الناس إلا ما نعرف .

3 = تطلّع النبي صلى الله عليه وسلم إلى استقبال القبلة ، ولذا فإنه عليه الصلاة والسلام لما كان في مكة كان يُصلي إلى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس ، وما ذلك إلا لحرصه على مخالفة اليهود .

ففي حديث أنس رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت