4 = قوله:"حيث كان وجهه"يدلّ على عدم اشتراط استقبال القبلة في النافلة حال السفر .
وعند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي وهو مُقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه . قال: وفيه نزلت: ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) .
ومعلوم قطعا أنه في هذه الحالة لا يُمكن أن يستقبل الكعبة ؛ لأن المدينة تقع في جهة الشمال من مكة .
5 = قوله:"يومئ برأسه"أي يُشير به في الركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع .
6 = قوله:"وكان ابن عمر يفعله"ما فائدة هذا اللفظ ؟
فائدته أن هذا الفعل ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه لم يُنسخ .
7 = قوله:"وفي رواية: كان يُوتر على بعيره"هذا من ذِكر الخاص بعد العام ، فالوتر من جنس النافلة ، وذلك لئلا يُفهم أن الوتر لا يصلح على الدابة .
ولقول ابن عمر هذا قصة .
فقد أخرج مسلم من طريق سعيد بن يسار أنه قال: كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة . قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ، ثم أدركته ، فقال لي ابن عمر: أين كنت ؟ فقلت له: خشيت الفجر فنزلت فأوترت ، فقال عبد الله: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة ؟ فقلت: بلى والله . قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير .
وفي لفظ لمسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة . رواه مسلم .
8 ="غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة"أي لا يُصلي الفريضة على راحلته .
وفي رواية البخاري:"إلا الفرائض"والمعنى واحد .
وهذا من الأحكام التي اختلفت فيها الفريضة عن النافلة .
فالفريضة يُشترط لها استقبال القبلة ، والنافلة لا يُشترط لها .
و القيام في الفريضة رُكن ، وليس هو كذلك في النافلة .
وهذا يدلّ على أن النافلة مبنية على التخفيف .