فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 670

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُسَبِّح على ظهر راحلته حيث كان وجهه ، يومئ برأسه ، وكان ابن عمر يفعله .

وفي رواية: كان يُوتر على بعيره .

ولمسلم: غير أنه لا يُصلي عليها المكتوبة .

وللبخاري: إلا الفرائض .

في الحديث مسائل:

1 = معنى يُسبِّح: أي يتنفّل ، وقد يُطلق على النافلة: السُّبحَة .

روى مسلم من طريق عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: صحِبت ابن عمر في طريق مكة ، قال: فصلى لنا الظهر ركعتين ، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله ، وجلس وجلسنا معه ، فَحَانَتْ منه التفاتة نحو حيث صلى ، فرأى ناسا قياما ، فقال: ما يصنع هؤلاء ؟ قال: قلت: يُسبِّحون . قال: لو كنت مُسبِّحا لأتممت صلاتي .

أي لو كنت متنفلًا .

وهذا فيما يتعلق براتبة الصلاة .

قال ابن حجر في قول ابن عمر"لو كنت مُسبِّحا لأتممت صلاتي": إنما أراد به راتبه المكتوبة لا النافلة المقصودة كالوتر . اهـ .

وحديث الباب يدل على ذلك ؛ لأن ابن عمر نقل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته ، ونُقِل عن ابن عمر أنه كان يفعله .

2 = قوله:"على ظهر راحلته"، أي في السفر ، فإنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على راحلته في المدينة .

وهذا يدلّ على أن الصلاة على الراحلة أو السيارة خاص بالسفر .

فقد روى البخاري من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت به .

واختار شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير - حفظه الله - أن للمقيم أن يُصلي في السيارة إذا خشي فوات وقت الراتبة .

3 = جواز الصلاة على الدواب ، سواء كانت من الإبل ، كما يُفهم من لفظ"راحلة"وتجوز على الحمار ، فقد روى مسلم عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو موجِّه إلى خيبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت