فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 670

قال الشوكاني: وهذا الحديث الصحيح إذا سَمِعَه الْمُقَلِّد الذي قد تلقّن أن الفعل الكثير من مفسدات الصلاة ، وتلقّن أن تحريك الإصبع مثلا ثلاث حركات متوالية لاحِقٌ بالفعل الكثير مُوجب لفساد الصلاة خارت قواه واضطرب ذهنه ، فإن هذه الصَّبِيَّة لا تقدر على أن تستمسك على ظهره صلى الله عليه وسلم إلا وعمرها ثلاث سنين فصاعدا ، فأخذها من الأرض ووضعها على الظهر ، وكذلك إنزالها ووضعها على الأرض يحتاج إلى مزاولة وأفعال تحصل الكثرة لدى هذا المقلد بما هو ليس من ذلك بكثير . اهـ .

ومما يدل على ذلك البخاري من طريق الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نُقاتِل الحرورية ، فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي ، وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها . قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي . فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ ! فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم ، وإني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات أو سبع غزوات أوثمان ، وشهدت تيسيره ، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشقّ عليّ .

3= قوله:"فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا , وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا"يدل على رحمته صلى الله عليه وسلم بالصِّبيان ، فأمامة هذه بنت بنته صلى الله عليه وسلم .

4= ليس في هذا الفعل دليل على إحضار الصبيان للمساجد باستمرار ، ولا أن حَملَهم في الصلاة سُنّة ، وإنما يؤخذ منه جواز ذلك إذا احتاج الإنسان إليه ، أو إذا لحِقَ الصبي أباه دون أن يتعمّد هو فِعل ذلك .

وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام:

الثالث: ما فعله صلى الله عليه وسلم اتِّفاقًا دون قصد ، فهذا ليس موضع اقتداء .

وفرق بين أن نقول هذا الفعل يؤخذ منه هذا الْحُكم ، وبين أن نقول هذا سُنة ، ويُقتَدَى فيه بالنبس صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت