قال الصنعاني: في قوله:"كان يصلي"ما يدل على أن هذه العبارة لا تدل على التكرار مُطلقا ؛ لأن هذا الحمل لأمامة وقع منه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لا غير . اهـ .
5= حُمِل هذا الحديث على النافلة ، وحُمِل على الضرورة ، وحُمِل على الخصوصية ، وادّعى قومٌ أنه منسوخ
قال النووي: وحَمَلَه أصحاب مالك رضي الله عنه على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة ، وهذا التأويل فاسد لأن قوله:"يؤم الناس"صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة ، وادّعى بعض المالكية أنه منسوخ ، وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة ، وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها ، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك ، وليس فيه ما يُخالِف قواعد الشرع ؛ لأن الآدمي طاهر ، وما في جوفه من النجاسة مَعفوّ عنه لكونه في معدته ، وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا ، والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قَلَّتْ أو تَفَرَّقَتْ . اهـ .
"والحديث دليل على أن حَمْلَ المصلي في الصلاة حيوانا أو آدميا أو غيره لا يضرّ صلاته سواء كان ذلك لضرورة أو غيرها ، وسواء كان في صلاة فريضة أو غيرها ، وسواء كان إماما أو منفردًا ، وقد صرح في رواية مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إماما ، فإذا جاز في حال الإمامة جاز في حال الانفراد . وإذا جاز في الفريضة جاز في النافلة بالأولى . وفيه دلالة على طهارة ثياب الصبيان وأبدانهم وأنه الأصل ما لم تظهر النجاسة". أفاده الصنعاني .
6= لو حَمَلتْ المرأة صبيًّا يلبس حفاظًا وهي لا تَعلم عن هذا الحفّاظ ، فصلاتها صحيحة ، ولا حرج في ذلك
ولو كان بالحفّاظ بلل إلا أنه غير ظاهر فلا تُمنع منه على الأظهر .
أما إذا تعدّى البلل الحفّاظ فلا يجوز لها حَمله في الصلاة .