قال الإمام البخاري: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة .
ثم روى بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال فأطال ، ثم خرج فكنت أول الناس دخل على أثره فسألت بلالا: أين صلى ؟ قال بين العمودين المقدمين .
وهذا يعني أن الصفوف لا تكون بين السواري ، بل كانوا يَتّقون الصلاة بينها في الجماعة .
قال ابن حبان: هذا الفعل ينهى عنه بين السواري جماعة ، وأما استعمال المرء مثله منفردا فجائز .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان عن عبد الحميد بن محمود قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك بين السواري ، فقال: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا نُنهى عن الصلاة بين السواري ، ونُطرد عنها طردًا .
5 = جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة
قال ابن عبد البر: جواز الكلام بين الإقامة والإحرام خلاف ما ذهب إليه العراقيون .
وقال الإمام النووي: وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة ، وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء ، ومَنَعَه بعض العلماء ، والصواب الجواز ، وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها أوْ لا لمصلحة .
6 = قال ابن الملقِّن:
ينبغي للإمام والراعي أمْر أتباعِه بالخير ، ومراقبته لهم في ذلك ظاهرًا وباطنًا ، والشّفقة عليهم في الدنيا والآخرة ، ولا يُهمل واحدًا منهم ، ولا يخصّه بالمخاطَبَة ، بل يعمّ جميعهم بالخطاب ، وإن وقعتْ من واحد منهم . اهـ .
7 = وقال أيضا:
فيه أنه لا يُهمل مُخالفة ، حتى لو حصل الامتثال من الجميع ، وتخلّف واحد خُشي من شؤمه عليهم .
8 = الحرص على وِحدة الصفّ واجتماع الكلمة ، ونبذ أسباب العداوة ، وإن كانت يسيرة في البداية .
9 = ألفاظ الحديث:
القِدَاح: