فقد روى النسائي في المجتبى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه عن قيس بن عُباد قال: بينما أنا بالمدينة في المسجد في الصف المقدم قائم أصلي فجَبَذَني رجلٌ من خلفي جَبْذَة فنحّاني ، وقام مقامي . قال: فو الله ما عقلت صلاتي ، فلما انصرف فإذا هو أُبَيّ بن كعب . فقال: يا فتى لا يسؤك الله ، إن هذا عهد من النبي صلى الله عليه وسلم إلينا أن نَلِيَه . ثم استقبل القبلة فقال: هَلَك أهل العقدة ورب الكعبة ثلاثا . ثم قال: والله ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من أضلوا . قال قلت: من تعني بهذا ؟ قال: الأمراء .
وقال الذهبي - في التلخيص -: على شرط البخاري .
وصحح إسناده الألباني والأرناؤوط .
قال النووي ( 4/116 ) - في شرح حديث"ليليني منك أولو الأحلام والنهى"-: وأولو الأحلام هم العقلاء ، وقيل البالغون ، والنُّهى - بضم النون - العقول .
بل قال - رحمه الله -: في هذا الحديث تقديم الأفضل فالأفضل إلى الأمام ، لأنه أولى بالإكرام ، ولأنه ربما احتاج الإمام إلى استخلاف فيكون هو أولى ، ولأنه يتفطن لتنبيه الإمام على السهو لما لا يتفطن له غيره ، وليضبطوا صفة الصلاة ، ويحفظونها ، وينقلوها ، ويعلموها الناس ، وليقتدي بأفعالهم من وراءهم . ولا يختص هذا التقديم بالصلاة بل السنة أن يُقدّم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها ، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب ، والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك . اهـ .
3 = من تسوية الصفوف إكمال الصفّ المقدَّم قبل غيره ، حتى إذا كان هناك نقص صار في الصف الأخير ، وقد تقدّم هذا في الحديث السابق .
4 = ومن تمام إقامة الصفوف أن لا تُقطع بالسواري ولا بالمنابر ، فإذا قُطِعتْ فإن الصلاة بينها تُكره ، إلا لحاجة.