فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 670

قال: فالرَّمَل والخبب بمعنى واحد، وهو إسراع المشي مع تَقارب الْخُطا، ولا يثب وثبا، والرَّمَل مُستحب في الطوفات الثلاث الأوَل من السبع، ولا يُسَنّ ذلك إلاَّ في طواف العمرة، وفي طواف واحد في الحج. اهـ

قال ابن حجر: بفتح الراء والميم، هو الإسراع. وقال ابن دُريد: هو شبيه بالهرولة، وأصله أن يُحَرِّك الماشي منكبيه في مَشيه. اهـ.

ومن لم يستطع الرَّمَل من أجل الزحام فلا يُشرع له تحريك منكبيه.

قال النووي: لو لم يمكنه الرَّمَل بقرب الكعبة للزحمة وأمكنه إذا تباعد عنها، فالأَوْلى أن يتباعد ويَرْمل؛ لأن فضيلة الرَّمل هيئة للعبادة في نفسها، والقرب من الكعبة هيئة في موضع العبادة لا في نفسها، فكان تقديم ما تَعلّق بنفسها أولى. اهـ.

4= قوله:"الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ"يعني: مِن طواف القُدُوم. وهي التي يُشرع فيه الرَّمَل.

قال النووي في شرح حديث ابن عمر - الآتي -: تصريح بأن الرَّمل أوّل ما يشرع في طواف العمرة، أو في طواف القدوم في الحج.

5= قوله"وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ"لأنهم لا يَظهرون حينئذ للمشركين، وتقدّم أن في رواية لمسلم: فجلسوا مما يلي الْحِجْر. يعني: المشركين.

وفي رواية للبخاري: وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.

وقُعيقعان جبل.

والْحِجْر يقع شمال الكعبة، وهو جُزء منها، وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب، إلاّ أن الجالس في جهته لا يَرى من هو بين الركنين: الركن اليماني والحجر الأسود.

6= مشروعية إرهاب العدوّ وإخافته.

قال ابن حجر: ويُؤخَذ منه جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابا لهم، ولا يُعَدّ ذلك من الرياء المذموم. اهـ.

وإظهار قوّة الأبدان مع قوّة الإيمان. ومثله مشية الخيلاء في الحرب.

قال الشوكاني: واختيال الرجل بنفسه عند القتال من الخيلاء الذي يُحبه الله، لِمَا في ذلك من الترهيب لأعداء الله، والتنشيط لأوليائه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة لَمّا رآه يختال عند القتال: إن هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلاَّ في هذا الموطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت