ففي رواية لمسلم: أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام فبال في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ، ولم يغسله غسلا .
وتدلّ عليه رواية لمسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يرضع ، فبال في حجره ، فدعا بماء فصبه عليه .
3 = تفسير النضح
هو الصب دون فرك أو دعْك .
أو هو الرشّ .
وتدل عليه الرواية السابقة: فدعا بماء فصبه عليه .
وهذا من يسر الشريعة ، فإن هذا الأمر لما عمّت به البلوى خُفف فيه .
4 = رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالصبيان .
وعدم تضجّره صلى الله عليه وسلم منهم مع ما صدر منهم في مثل ذلك .
5 = التفريق بين بول الغلام وبين بول الجارية .
يُفرّق بين بول الذكر والأنثى ، في حالة ما لم يطعما الطعام ، أما إذا أكلا الطعام أو كان غالب أكلهما من الطعام فإنه يُغسل من بولهما .
قال عليه الصلاة والسلام: يغسل من بول الجارية ، ويُرش من بول الغلام . رواه الإمام أحمد والترمذي .
ونقلا عن قتادة قوله: وهذا ما لم يطعما الطعام ، فإذا طعما غسلا جميعا .
وقال الزهري: فمضت السنة بأن يُرشّ بول الصبي ، ويغسل بول الجارية .
قال الإمام الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وإسحاق قالوا: يُنضح بول الغلام ، ويغسل بول الجارية ، وهذا ما لم يَطعما ، فإذا طعما غُسلا جميعا .
والحديث السابق في صحيح الجامع للشيخ الألباني .
وفي حديث الباب قالت أم قيس: إنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام .
6 = التمس بعض العلماء الحِكمة في التفريق بين بول الغلام وبول الجارية