وأفرد له بابًا مستقلًا ، وجعله شاملًا للمذي وغيره ، وأورد فيه ستة أحاديث ، وستأتي إن شاء الله .
3 = تعريف المذي .
ضُبط هذا اللفظ المذي بـ:
المَذْي
و المَذِيّ
و المَذِي
وأما المذي فهو: ماء رقيق لزج يخرج عند الشهوة .
قال النووي: فِي الْمَذْي لُغَات: مَذْي بِفَتْحِ الْمِيم وَإِسْكَان الذَّال . و ( مَذِيّ ) بِكَسْرِ الذَّال وَتَشْدِيد الْيَاء . وَ ( مَذِي ) بِكَسْرِ الذَّال وَتَخْفِيف الْيَاء . فَالأُولَيَانِ مَشْهُورَتَانِ ، أُولَهُمَا أَفْصَحهمَا وَأَشْهَرهمَا . اهـ .
وقال ابن حجر: وَفِي الْمَذْيِ لُغَات ؛ أَفْصَحُهَا: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُون الذَّالِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْيَاء ، ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلاعَبَةِ ، أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاع ، أَوْ إِرَادَته ، وَقَدْ لا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ . اهـ .
ويكون عند الرجال دون النساء لقوله عليه الصلاة والسلام: كل فَحْلٍ يُمْذِي . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .
ومفهومه أن المرأة لا تُمْذِي .
قال ابن قتيبة: الرجل يُمذي ، والمرأة تَقْذي .
وقال القرطبي في تفسيره: وكل ذَكَرٍ يُمْذِي، وكل أنثى تَقْذِي .
وذَكَر هذا أهل اللغة .
4 = قوله رضي الله عنه هنا: كُنت رجلًا مذّاءً ، أي: كثير المذي .
5 = سبب المذي
قال عليه الصلاة والسلام: كل فَحْلٍ يُمْذِي ، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك ، وتوضأ وضوءك للصلاة . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .
6 = حُكمه:
الراجح أنه نجس ، إلاّ أن نجاسته مُخففة ، ولذا يؤمر من أصابه أو أصاب ثيابه أن يغسل ما أصابه منه .