عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء ؟ قلت: نعم . فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ، ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة ، فغسل وجهه ويديه ، وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة ، فغسل ذراعيه ، ثم مسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه ، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم:
فغسل كفيه ووجهه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة ، فأخرج يده من تحت الجبة ، وألقى الجبة على منكبيه ، وغسل ذراعيه ، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ، ثم ركِب وركبتُ فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة ، يُصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة ، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر ، فأومأ إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا .
5 = قوله: في سفر ، هو في غزوة تبوك ، وفي صلاة الفجر على وجه التحديد .
جاء في رواية عبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فلما كان في بعض الطريق تخلف وتخلفت معه بالإداوة فتبّرز ، ثم أتاني فسكبت على يديه ، وذلك عند صلاة الصبح .
6 = قوله: فأهويت: أي أومأت
7 = شروط المسح على الخفين:
1 -أن تُلبس الجوارب على طهارة
لا يجوز المسح على الجوارب إلا إذا لُبست على طهارة ، ويجوز أن تُلبس على غير طهارة ، إلا أنه لا يمسح عليها .
جاء في رواية أبي داود لحديث الباب: فقال لي: دع الخفين ، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان ، فمسح عليهما .
2 -أن تكون مما يجوز لبسه ، فلا يصح لبس جوارب الحرير للرجال ، ولا لبس الجوارب من جلود الميتة التي لم يُدبغ جلدها .
3 -أن يكون الجورب ساترًا لمحلّ الفرض ؛ لأن البدل له حُكم المبدل .