وحديث بلال رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين . رواه الإمام أحمد .
وقصة ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين يتوضأ ، فأنكرت ذلك عليه . قال: فلما اجتمعنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لي: سل أباك عما أنكرت عليّ من مسح الخفين . قال: فذكرت ذلك له ، فقال: إذا حدثك سعد بشيء فلا تردّ عليه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين . رواه الإمام أحمد .
وهي كثيرة جدا ، جمع بعضها الشيخ جمال الدين القاسمي في كتاب"المسح على الجوربين".
ويدل على ذلك أيضا حديث الباب وكان في غزوة تبوك ، وهي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت في السنة التاسعة من الهجرة
3 = الجورب أو ما نُسميه الشُّرّاب هو في حُكم الخف بالنسبة للمسح
ويدلّ على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على اللفائف التي لفّوها على أقدامهم في ذات الرقاع .
قال ثوبان: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
والعصائب: هي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة .
والتساخين: الخفاف .
قال ابن الأثير: وقال بعضم: التساخين كل ما يُسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك .
قال ابن عمر: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين . رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة
وقال الأزرق بن قيس: رأيت أنس بن مالك أحدث فغسل وجهه ويديه ، ومسح على جوربين من صوف ، فقلت: أتمسح عليهما ؟ فقال: إنهما خُفّان ، ولكنهما من صوف .
قال أحمد شاكر رحمه الله: رواه الدولابي ، بإسناد صحيح .
4 = الجبة والقميص لا تُقاس على الخفين ، فلا يجوز المسح على كم القميص الضيّق .